جواد شبر
148
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وعودا على شعر القاضي الجليس ، قال : خذها إليك بماء الطبع قد شرقت * لو مازج البحر منها لفظه عذبا جّوالة بنواحي الأرض ممعنة * في السير لا تشتكي أينا ولا نصبا ألفاظها الدّر تحقيقا ومن عجب * تملى على البحر درّ البحر مجتلبا وقوله في قصيدة أولها : دع البين تحدونا حثاث ركابه * فغيري من يشجوه صوت غرابه سأركب ظهر العزم أو أرجع المنى * برجعة موفور الرجاء مثابه فإما حياة يسحب المرء فوقها * ذيول الغنى والعزّ بين صحابه وإما ممات في العلا يترك الفتى * يقال ألا للّه درّ مصابه ومنها : وأروع يشكو الجود طول ثوائه * لديه ، ويشكو المال طول اغترابه تصدّ الملوك الصيد عن قصد أرضه * فيرجعها محروبة بحرابه ويعطفها ميل الرقاب مهابة * ولم تكتحل أجفانه بترابه وأغزو بأبكار القصائد وفره * فأرجع قد فازت يدي بنهابه وقوله : أما وجيادك الجرد العوادي * لقد شقيت بعزمتك الأعادي